أبو سعد بن أبي علي كاتب بغدادي ( ابن الموصلايا )

325

رسائل أمين الدولة ابن الموصلايا

( 98 أ ) من هذه النّعمة التي لم تبلغ إليها مقاصد الأمل ، والمنحة التي ثمّر لها المجد في الزمان وكمل ، ووصل ما أولاه بمزيد تقصر عن مزيده أيدي الهمم العوالي ، وتحصل غرر جلاله لامعة في حباه الأيام والليالي . ثم إنه ما من موهبة تهبّ ريحها ، ويصفو من نتائجها خالص السعادة وصريحها ، إلّا وبركاتك تسنّي أسباب فخارها ، وتثني أغصان ثمارها وبصحة تدبيرك علوّ منارها ، واستقامة قطبها ومدارها [ 1 ] ، فأنت المخصوص بيمن النقيبة ، وحسن الآراء الموفقة المصيبة ، فأدام الله تعالى توفيقك لطاعة تقوم بإحكام معاقدها ، وتقود القلوب إلى الاعتصام بأوثق حنيّها وأمنع معاقلها ، وأحسن معونتك على ما أنت بصدده من خدم لا تزال صعابها بك مسمحة ، ومتاجر مساعيك في اكتساب الحمد بها مربحة ، وإذا تابعت مطالعة حضرة أمير المؤمنين من مجاري الأحوال المبهجة بما هو أولى من تشوّف إليه وارتاح ، واصل شكر الله تعالى ( 98 ب ) على ما يسّر من هذه الحال وأتاح ، واعتدّ لك في ذلك بقربة طال ما ظمىء سواك إليها والتاح ؛ إن شاء الله .

--> وقد ذكر ابن الجوزي في المنتظم ، ج 16 ، ص 128 أن الدبادب والبوقات ضربت فرحا بالنصر ، وأن الخليفة جمع الناس في بيت النوبة ، وقرئت عليهم كتب الفتح . وانظر أيضا : سبط ابن الجوزي ، مرآة الزمان ( 440 - 490 ه ) ، ص 285 .